ابن البيطار
82
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
بنار لينة جمد فصار يابسا أسود ، وأهل بابل يسمون القطران المعقود هكذا زفتا ، وكذا أهل الشأم أيضا والمغرب ، وقد يشرب القطران مخلوطا ببعض الأدوية فينفع من شرب السم ولسع الهوام ويطرد الرياح الغليظة المؤلمة التي قد انعقدت في بعض الأحشاء ، وإذا خلط بزيت ودقيق شعير وشيء من ماء عذب وضمد به الحلق والصدر حلل الرطوبة المجتمعة في قصبة الرئة وفي الحلقوم . شري : هو الحنظل ، وقيل إنه العلقم وهو قثاء الحمار ، وقد ذكرت الحنظل في الحاء وسنذكر قثاء الحمار في القاف . ششترة : أبو العباس الحافظ : هي اسم للمرقيرة ومعنى ذلك المرقيرة المحسنة منابتها الجبال الثلجية وهي معروفة عند شجاري الأندلس وهي المصرفة بالمغرب عن الفوّ ، ورقها وبزرها كموني الصورة صغير طعمه حريف ينتشر حلاوة أصوله مجتمعة مستقيمة ومعوجة وليست بصلبة وجرب منه النفع من رياح المعدة وإدرار البول وتفتت الحصاة ، وفيها بعض منافع الفوّ وبعض شبه أصوله . ششرنب : بضم الشين الأولى وإسكان الثانية والراء المهملة المضمومة بعدها نون ساكنة بعدها باء بواحدة ، اسم لنبات يجلب للقاهرة ومصر من موضع يعرف بدير الغرباء المستعمل منه أصوله في إسهال الماء الأصفر ، ولا نظير له في ذلك يخرجه من غير كرب ولا مشقة وهو مسخ الطعم وهو مجرّب فيما ذكرت عنه الشربة منه مسحوقا من مثقال إلى درهمين مع سكر . شطريه : اسم للصعتر البستاني الطويل الورق ببلاد الأندلس وهو بمصر مزروع كما هو عندنا بالأندلس سواء أول الاسم شين معجمة مفتوحة ثم طاء مهملة ساكنة بعدها راء مهملة مسكورة ثم ياء منقوطة باثنتين من تحتها ساكنة ثم هاء ، وقد ذكرت جميع أنواع الصعتر في الصاد . شطيبة : أوله شين معجمة مضمومة ثم طاء مهملة مفتوحة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها ساكنة ثم باء بواحدة ثم هاء . أبو العباس النباتي ؛ اسم للنبتة الربيعية المشوكة الوشائع المسماة عند أهل البادية بالأندلس بالسسترة مخصوصة بالنفع من النواصير ، وجرب منها بالقيروان النفع من الحمى ، وببادية بلادنا بالأندلس النفع من الأكلة مجرب في ذلك ، وكذا أيضا هي مجربة لداء الشوكة .